الرواة عنهم)) ، وفيهم مَن روايتُه في صحيح البخاري وصحيح مسلم، وكذا ذكر المزّي المبهمات من الصحابيات مرتِّباً أحاديثهنَّ على ترتيب أسماء الرواة عنهنَّ في (١٣/١١١ ـ ١٢٩) .
السادس: ما أورده من آياتٍ فيها ذمٌّ عامٌّ للصحابة بزعمه، منها آياتٌ في المنافقين، كآية ﴿كَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّة ... ﴾ الآية، كما في تفسير الشوكاني، وكآية ﴿وَمِنْهُم مَنْ عَاهَدَ الله ... ﴾ الآية، كما في تفسير ابن كثير.
السابع: قوله (ص:٦٣) : ((ومن الأحاديث في الذمِّ العامِّ: قول النَّبِيِّ ﷺ في أحاديث الحوض في ذهاب أفواجٍ من أصحابه إلى النَّار، فيقول النَّبِيُّ ﷺ: (أصحابي! أصحابي! فيقال: لا تدري ما أحدثوا بعدك) ، الحديث متفق عليه، وفي بعض ألفاظه في البخاري: (فلا أرى ينجو منكم إلاَّ مثل همل النعم) .
فيأتي المعارِض للثناء العام بهذا الذمِّ العامِّ، ويقول: كيف تجعلون للصحابة ميزةً وقد أخبر النَّبِيُّ ﷺ أنَّه لا ينجو منهم إلاَّ القليلُ، وأنَّ البقيَّةَ يؤخذون إلى النَّار؟!)) .
وقال عن هذا الحديث أيضاً (ص:٦٤) : ((كما أخبر النَّبِيُّ ﷺ أنَّه لا ينجو من أصحابه يوم القيامة إلاَّ القليلُ (مثل همل النعم) ، كما ثبت في صحيح البخاري ـ كتاب الرقاق)) .
ويُجابُ عنه بأنَّ لفظَ الحديث في صحيح البخاري في كتاب الرقاق (٦٥٨٧) عن أبي هريرة ﵁ عن النَّبِيِّ ﷺ قال: ((بينا أنا نائمٌ فإذا زمرةٌ، حتى إذا عرفتُهم خرج رجلٌ من بيني وبينهم، فقال: هلمَّ،