Lewati ke konten

Kitab: الانتصار للصحابة الأخيار في رد أباطيل حسن المالكي · Pengarang: عبد المحسن العباد

Baca halaman 51

  1. استدلاله بآية سورة الأنفال والرد عليه:

ويُجاب عن ذلك بما يلي:

الأول: أنَّ كونَ المهاجرين والأنصار بعضُهم أولياء بعض لا يدلُّ على نفي ولايتِهم عن غيرهم مِمَّن أسلموا بعد فتح مكة، فالكلُّ خيار المؤمنين، مع التفاوت الكبير بينهم في الإيمان، وقد قال الله ﷿: ﴿وَالمُؤْمِنُونَ وَالمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ ، وسيأتي لذلك زيادةُ بيان عند ذِكر حديث ((المهاجرون والأنصار بعضهم أولياء بعض)) .

الثاني: أنَّ حديث ((المهاجرون والأنصار بعضهم أولياء بعض)) صحيح، وحديث ((الحيز)) ضعيف، وسيأتي بيان ذلك عند ذِكر الحديثين.

الثالث: أنَّ ما ذكره من كون المهاجرين والأنصار هم أصحاب النَّبِيِّ ﷺ فقط قولٌ باطلٌ، وقد تكرَّر منه قصْر الصُّحبة على المهاجرين والأنصار قبل الحُديبية، وتكرَّر منِّي التنبيه على بطلان قوله بسبب تكراره.

الرابع: أنَّ الطُّلقاءَ وغيرَهم قد فاتتهم الهجرة، لكن لَم يفُتهم الجهاد والنيَّة، فقد أبلى كثيرٌ منهم في الجهادِ مع النَّبِيِّ ﷺ بلاءً حسناً، وقوله: (إنَّ إسلامهم رغبة في الدنيا ورهبة من السيف) هو مِن الظلم البيِّن، والظُّلمُ ظلمات يوم القيامة، لا سيما ما كان منه لأصحاب رسول الله ﷺ.

ولو حصل إسلام أحد منهم من أجل الدنيا فإنَّ الحالة تتغيَّر إلى خير؛ لقول أنس ﵁: ((إن كان الرَّجلُ لَيُسلِم ما يريد إلاَّ الدنيا، فما يُسلم حتى يكون الإسلامُ أحبَّ إليه من الدنيا وما عليها)) رواه مسلم في صحيحه (٢٣١٢) .

* * *

Rujukan halaman ini: الانتصار للصحابة الأخيار في رد أباطيل حسن المالكي، ص 51 (SanadKitab #1784, hlm. urut 50)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.