من فضائل كلمة التوحيد:
١ - أنها الموجبة لدخول الجنة والنجاة من النار، أو النجاة من الخلود في النار؛ كما تقدم بيانه.
٢ - ومن فضائلها أيضاً: أن اللَّه خَلَقَ الخَلْقَ كلَّهم من أجلِها:
- فخلق الثَّقَلَين -الجنَّ والإنسَ- من أجلها، كما قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُون (٥٦)﴾ [الذاريات].
- ومن أجلها أيضاً خَلَق اللَّه السموات والأرض، وخلق الدنيا والآخرة، وخلق الموت والحياة، كما قال ﷾: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ [الملك: ٢].
فاللَّه ﷿ خلق العبادَ ليبتليهم، وخلق السموات والأرض لابتلاء العباد، كما قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَق السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ [هود: ٧]، وقال: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً (٧)﴾ [الكهف]، وابتلاؤهم إنما هو بأمرهم ونهيهم؛ أَمْرُهم بعبادة اللَّه، ونَهْيُهم عن عبادة ما سواه، أَمْرُهم بطاعته وطاعة رسله ﵈.
- ومن أجلها أيضاً خَلَقَ اللَّه الجنَّةَ والنَّار، فخلق الجنَّة للموحِّدين، وخلق النَّار للكافرين المشركين.