وَهِيَ شِعَارُ المُؤمِنِينَ إِذَا قَامُوا مِنَ القُبُورِ، وقَالَ النَّضرُ بنُ عَرَبِيٍّ: «بَلَغَنِي أَنَّ النَّاسَ إِذَا قَامُوا مِنْ قُبُورِهِم فَإِنَّ شِعَارَهُم: لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» (¬١).
وَقَدْ خَرَّجَ الطَّبَرَانِيُّ حَدِيثاً مَرفُوعاً: «إِنَّ شِعَارَ هَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى الصِّرَاطِ: لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ» (¬٢).
وَمِنْ فَضَائِلِهَا: أَنَّهَا تَفتَحُ لِقَائِلِهَا أَبوَابَ الجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ يَدخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ، كَمَا فِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁ (¬٣)، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَن أَتَى بِالشَّهَادَتَينِ بَعدَ الوُضُوءِ، خَرَّجَهُ مُسلِمٌ (¬٤).
وَفِي «الصَّحِيحَينِ» عَنْ عُبَادَةَ [بن الصامت ﵁]، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ: أَشهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَى عَبدُ اللَّهِ [ورسوله] وَكَلِمَتُهُ أَلقَاهَا إِلَى مَريَمَ وَرُوحٌ مِنهُ، وَأَنَّ الجَنَّةَ حَقٌّ، وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ، وَأَنَّ اللَّهَ يَبعَثُ مَنْ فِي القُبُورِ فُتِحَت لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبوَابٍ مِنَ الجَنَّةِ يَدخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ» (¬٥).