Lewati ke konten

Kitab: Syarh Kalimatil Ikhlash · Pengarang: عبد الرحمن بن ناصر البراك

Baca halaman 189

  1. خاتمة الرسالة وفيها حث المؤلف على الاجتهاد في تحقيق التوحيد
  2. أنواع الظلم

والنوع الثاني: ظلمُ الإنسانِ نفسَه بالمعاصي، وهذا يفوتُ به من الأمن والهدى بحسب ما اقتَرَفَه العبدُ من معاصي.

والنوع الثالث: ظلمُ العبادِ في دمائِهم وفي أنفسِهم وأموالِهم وأعراضِهم، وهذا أيضاً يفوت به من الأمن والهدى بحسب ما اقتَرَفَ من ذلك.

فالنوعان الثاني والثالث لا يمنعان -مع التوحيد- من الأمن والهدى مطلقاً، وإنما الذي ينافي الأمن والهدى مطلقاً هو الشرك والكفر بأنواعه.

فلا بد من معرفة هذه الحقيقة؛ لأننا علمنا من النصوص أن الذي يقترف الذنوب على اختلاف أنواعها هو معرَّضٌ للعذاب، فليس من أهل الأمن التام، فلا يَرِدُ القيامةَ آمِناً كما قال تعالى: ﴿أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [فصلت: ٤٠]، فالذي يأتي آمِناً يوم القيامة هو المؤمنُ الموحِّدُ الصَّادِقُ الذي قَدِمَ على ربِّهِ غير مُصِرٍّ على شيءٍ من الذنوب، ومن كان هذا حاله كان جزاؤه الأمن في ذلك اليوم ﴿مَنْ جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُون (٨٩)﴾ [النمل] آمِنٌ من الفزع، آمِنٌ من العذاب، آمِنٌ من النَّار.

وهذا المعنى ذكره اللَّه تعالى في مواضع من كتابه الكريم، ومن ذلك قوله في حقِّ أوليائه: ﴿فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُون (٣٨)﴾ (¬١)، فهم يخافون في الدنيا لكن يوم القيامة يزول عنهم الخوف، وإن حصل في بعض المواقف خوفٌ عامٌّ، كما في حديث الشفاعة، وأنَّ الرُّسُلَ في ذلك اليوم يَتَرَادُّون الشفاعة ويمتنعون ويعتذرون، كلُّ واحدٍ منهم يقول: «إن ربي غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب

Rujukan halaman ini: شرح كلمة الإخلاص لابن رجب، ص 189 (SanadKitab #17862, hlm. urut 185)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.