فصل
في وجوب صلة الرحم
ويجب على المرء أن يصل رحمه، وهم القرابة، وقد قال الله ﷿:
﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (٢٢) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (٢٣)﴾ [محمد: ٢٢، ٢٣].
وقد أخرج البخاري ومسلم، كلاهما من طريق عُقيل، عن ابن شهاب، قال: أخبرني أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "من أحب أن يبسط له في رزقه، ويُنسأَ له في أثره، فليصل رحمه" (١).
وأخرج أحمد والترمذي من طريق عبد الملك بن عيسى الثقفي، عن مولى المنبعث، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، فإن صلة الرحم محبة في أهله، مثراة في ماله، منسأة في أثره" (٢).