Lewati ke konten

Kitab: أيسر التفاسير لأسعد حومد · Pengarang: أسعد حومد

Baca halaman 1131

  1. الأعراف
  2. ١٧٦

﴿لَرَفَعْنَاهُ﴾ ﴿هَوَاهُ﴾ ﴿بِآيَاتِنَا﴾

(١٧٦) - وَلَوْ أَرَدْنَا أنْ نَرْفَعَهُ بِتِلْكَ الآيَاتِ وَالعَمَلِ بِهَا إلَى دَرَجَاتِ الكَمَالِ لَفَعَلْنَا، بِأنْ نَخْلُقَ لَهُ الهِدَايَة خَلْقاً، وَنُلْزِمَهُ العَمَلَ بِهَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً، إِذْ لاَ يُعْجِزُنَا ذَلِكَ، وَلَكِنَّ هَذا الرَّفْعَ مُخَالِفٌ لِسُنَّتِنا. لَقَدْ رَكَنَ هَذا الرَّجُلُ إلَى الدُّنيا، وَمَالَ إِلَيها، وَجَعَلَ كُلَّ هَمِّهِ مِنْ حَيَاتِهِ التَّمَتُّعَ بِلَذَائِذِهَا المَادِّيَةِ، فَأَقْبَلَ عَلَى لَذَّاتِهَا وَنَعِيمِهَا، وَغَرَّتْهُ كَمَا غَرَّتْ غَيْرَهُ مِنَ العُمْيِ عَنْ أُمُورِ الآخِرَةِ.

وَمَثَلُ هَذا الرَّجُلِ مَثَلُ الكَلْبِ فِي لُهَاثِهِ، فَهُوَ فِي هَمٍّ دَائب، وَشُغْلٍ شَاغِلٍ، فِي جَمِيعِ عَرَضِ الدُّنيا وَزُخْرُفِها، وَهُوَ كَالّلاهِثِ مِنَ الإِعْيَاءِ وَالتَّعَبِ، وَإِنْ كَانَ مَا يَعْنِي بِهِ حَقِيراً لاَ يُتْعِبُ وَلاَ يُعْيِي، وَتَرَاهُ كَمَا أَصَابَ سعَةً مِنَ الرِّزْقِ فِي الدُّنيا، زَادَ طَمَعاً فِيهَا.

وَذَلِكَ المَثَلُ البَالِغُ الحَدِّ فِي الغَرَابَةِ هُوَ مَثَلُ القَوْمِ الذِينَ جَحَدُوا بِآيَاتِ اللهِ، وَاسْتَكْبَرُوا جَهْلاً بِهَا، وَتَقْلِيداً لَلآبَاءِ وَالأَجْدَادِ، فَهُمْ قَدْ ظَنُّوا أَنَّ إيمَانَهُمْ بِهَا، يَسْلُبُهُمُ العِزَّ وَالجَاهَ، وَيَحُولُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَتَمَتَّعُونَ بِهِ مِنَ اللَّذَّاتِ. فَاقْصُصْ يَا مُحَمَّدُ قِصَةَ ذَلِكَ الرَّجُلِ عَلى هَؤُلاَءِ المُكَذِّبِينَ مِنْ قَوْمِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ فِيهَا، وَيَرَوْنَ الآيَاتِ بِعَيْنِ البَصِيرَةِ، لاَ بِعَيْنِ الهَوَى، فَيَصِلَ الأمْرُ بِهِم إلى الإيمَانِ.

Rujukan halaman ini: أيسر التفاسير لأسعد حومد، ص 1131 (SanadKitab #1787, hlm. urut 1131)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.