Lewati ke konten

Kitab: أيسر التفاسير لأسعد حومد · Pengarang: أسعد حومد

Baca halaman 226

  1. البقرة
  2. ٢١٩

﴿يَسْأَلُونَكَ﴾ ﴿وَمَنَافِعُ﴾ ﴿وَيَسْأَلُونَكَ﴾ ﴿الآيات﴾

(٢١٩) - جَاءَ الرَّسُولُ ﷺ المَدِينَةَ وَكَانَ النَّاسُ يَشْرَبُونَ الخَمْرَ. وَالخَمْرُ عِنْدَ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ هِيَ كُلُّ مَا أسْكَرَ.

وَكَانَ العَرَبُ يَعْرِفُونَ لَعِبَ المَيْسِرِ (أي القِمَارِ) وَيُمَارِسُونَهُ، وَكَانوا يَجْعَلُونَهُ وَسيلةً لِمُسَاعَدَةِ الفُقَرَاء وَكَانَتِ العَرَبُ تَلْعَبُ المَيْسِرَ بِقِدَاحٍ (وَالقِدْحُ هُوَ قِطْعَةٌ مِنَ الخَشَبِ كَالقَلَمِ أوِ السَّهْمِ) وَالقِداحُ عَشَرَةٌ كُتِبَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا اسْمٌ، فَمِنْ هَذِهِ القِدَاحِ مَا يُرْبَحُ رِبْحاً عَظِيماً، وَمِنْهَا مَا يَرْبَحُ رِبْحاً مُتَوَسِّطاً، وَمِنْهَا مَا لاَ يَرْبَحُ وَهَي ثَلاَثَةُ قِدَاحٍ (المَنِيحُ وَالسَّفِيحُ وَالوَغْدُ) . فَمَنْ خَرَجَ لَهُ سَهْمٌ رَابِحٌ أَخَذَ نَصِيباً مِنَ الجَزُورِ (وَهُوَ البَعِيرُ المَذْبُوحُ) يُقَابِلُ الأسْهُمَ المُخَصَّصَةَ لِقِدْحِهِ.

وَمَنْ خَرَجَ لَهُ سَهْمٌ غَيْرُ رَابحٍ غَرِمَ ثَمَنَ الجَزُورِ، وَلاَ يَأْخُذُ شَيئاً. وَكَانَ المُقَامِرُونَ لاَ يَأْخُذَونَ شَيئاً مِنَ الرِّبْحِ لأنُفُسِهِمْ، وَإِنَّمَا يُوَزِّعُونَهُ عَلَى الفُقَراءِ. وَكَانَ العَرَبُ يَعِيبُونَ عَلَى مَنْ لا يُمَارِسُ القِمَارَ، وَيُسَمُّونَهُ الوَغْدَ. وَتَطَوَّرَ لَعِبُ المَيْسرِ فَشَمَلَ صُوراً أُخْرَى، وَأَصْبَحَتْ لَهُ غَايَاتٌ أُخْرَى غَيْرُ الإِنْفَاقِ عَلَى الفُقَرَاءِ، فَأَصْبَحَ المُقَامِرُ يَسَعَى وَرَاءَ نَفْعِ نَفْسِهِ. وَقَدْ سَأَلَ النَّاسُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ حُكْمِ تَنَاوُلِ الخَمْرِ وَبَيْعِها، وَعَنْ حُكْمِ لَعِبِ المَيْسِرِ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هذِهِ الآيَةَ.

أَمّا إثمُ الخَمْرِ وَالمَيْسِرِ فَهُوَ فِي الدِّين، أمَّا المَنَافِعُ فَهِيَ دُنْيَوِيَّةٌ، وَلَكِنَّ هَذِهِ المَنَافِعَ لاَ تُوَازِي المَضَارَّ الوَاضِحَةَ لِتَعَلُّقِهَا بِالعَقْلِ وَالدِّينِ (فَإثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا) .

وَسَأَلَ المُسْلِمُونَ الرَّسُولَ ﷺ مَاذَا يُنْفِقُونَ؟ فَأَجَابَهُمُ اللهُ تَعَالَى قَائِلاً: (العَفْوَ) أَيْ مَا يَسْهُلُ عَلَى الإِنْسَانِ إِنْفَاقُهُ مِمَّا يَفِيضُ عَنْ حَاجَةِ الإِنَسانِ، وَحَاجَةِ عِيَالِهِ وَذَوِي قُرْبَاهُ. (وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنىً، وَاليَدُ العُلْيا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلى، وَابَدَأْ بِمَنْ تَعُولُ ") . وَكَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ الآيَاتِ فِي أَحْكَامِهِ وَوَعْدِهِ وَوَعِيدِهِ، لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ وَشُؤُونِهِما مَعاً، فَتَجْتَمِعَ مَصَالِحُ الجَسَدِ وَالرُّوحِ، وَتَكُونُوا أمَّةً وَسَطاً لاَ تَتَهَالَكُ عَلَى الدُّنيا وَتَنْسَى الآخِرَةَ، وَلاَ تَنْسَى الدُّنيا لأنَّ الدُّنيا مَزْرَعَةُ الآخِرَةِ.

المَيْسِرُ - القِمَارُ.

العَفْوَ - مَا فَضُلَ عَنِ الحَاجَةِ.

Rujukan halaman ini: أيسر التفاسير لأسعد حومد، ص 226 (SanadKitab #1787, hlm. urut 226)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.