Lewati ke konten

Kitab: أيسر التفاسير لأسعد حومد · Pengarang: أسعد حومد

Baca halaman 3433

  1. الأحزاب
  2. ١٩

﴿أولئك﴾ ﴿أَعْمَالَهُمْ﴾

(١٩) - وَهُمْ بُخَلاء شَحِيحُونَ، لا يَمُدُّونَ المُؤْمِنِينَ بِالنَّفَقَةِ وَالمَالِ، وَلا يُقَدِّمُونَ لَهُمُ العَوْنَ والنُّصْرَةَ بالنَّفْسِ. فَإِذا بَدَأَتِ الحَرْبُ، والتَحَمَ المُقَاتِلُونَ رَأَيْتَهُمْ وَقَدِ اعْتَراهُم الخَوْفُ والهَلَعُ يَنْظُرُونَ إِليكَ يَا مُحَمَّدُ وَأَعْيُنُهُمْ تَدُورَ خَوْفاً وَفَرقاً، كَدَوَرانِ عَيْنِ الذِي غَشِيَهُ المَوْتُ، وَقَرُبَ مِنْهُ، فَتَجْمدُ عَيْنُهُ وَلا تَطْرِفُ.

أَمَّا إِذَا ذَهَبَ الخَوْفُ وَأَسْبَابُهُ، وَعَادَ الأَمْنُ إِلى النُّفُوسِ، فَإِنَّهُمْ يَرْفَعُونَ أَصْواتَهُمْ، وَيَتَكَلَّمُونَ عَنِ النَّجْدَةِ والشَّهَامَةِ، والبُطُولاتِ التي أَظْهَرُوها في مَيدَانِ المَعْرَكَةِ، وَهُمْ في هذا كَاذِبُونَ. وَإِذا ظَهَرَ المُؤْمِنُونَ في الحَرْبِ فهُمْ بُخَلاَءُ حَرِيصُونَ عَلَى أَلاَّ يَفُوتَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ المَغَانِمِ، فَهُمْ حِينَ البَأسِ جُبَنَاءُ، وَحِينَ الغَنِيمَةِ أَشِحَّاءٌ (وَقيلَ بَلِ المَعْنَى هُو: فَإِذا ذَهَبَ الخَوْفُ بَالُوا في شَتْمِكُمْ وَذَمِّكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ مَشْحُوذَةٍ قَاطِعَةٍ) .

وَهؤُلاءِ، الذِينَ بَسَطَ اللهُ تَعَالى أَوْصَافَهُمْ، لَمْ يُؤْمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ إِيمَاناً صَادِقاً، وَلَمْ يُخْلِصُوا العَمَلَ لأَنَّهُمْ أهْلُ نِفَاقٍ فَأَهْلَكَ اللهُ أَعْمَالَهُمْ، وَأَبْطَلَها، وَأَذْهَبَ ثَوَابَها وأُجُورَها، وَجَعَلَهَا هَبَاءً مَنْثُوراً، وَكَانَ إِحْبَاطُ أَعْمَالِهِمْ أَمراً يَسِيراً عَلَى اللهِ.

يُغْشَى عَلَيهِ مِنَ المَوْتِ - تُصِيبُهُ عَشْيَةٌ مِنْ سَكَراتِ المَوْتِ.

سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ - اسْتَقْبَلُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ.

أَشِحَّةً على الخَيْرِ - لَيْسِ فِيهِمْ خَيْرٌ، جَمَعُوا الجُبْنَ وَالكَذِبَ، وَالحِرْصَ وَقِلَّةَ الخَيْرِ.

Rujukan halaman ini: أيسر التفاسير لأسعد حومد، ص 3433 (SanadKitab #1787, hlm. urut 3433)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.