Lewati ke konten

Kitab: أيسر التفاسير لأسعد حومد · Pengarang: أسعد حومد

Baca halaman 3451

  1. الأحزاب
  2. ٣٧

﴿تَخْشَاهُ﴾ ﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾ ﴿أَزْوَاجِ﴾ ﴿أَدْعِيَآئِهِمْ﴾

(٣٧) - كََانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ امْرَأَةً، فِي طَبْعِهَا حِدَّةٌ، وَلَمَّا نَزَلَتِ الآيةُ قَبِلَتْ بِأَنْ تَتَزَوَّجَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ. وَلكِنَّ زَينَبَ لَمْ تُحْسِنْ عِشْرَتَهُ، فَكَانَتْ تَتَعَالى عَليهِ، وَكَانَ هُوَ دَائِمَ الشَّكْوى مِنْها إِلى رَسُولِ الله ﷺ، قَدْ أَلهَمَهُ اللهُ أَنهُ سَيتَزوَّجُ زَينبَ بَعدَ طَلاقِها مِنْ زيدٍ لإِبْطَالِ آثارِ التَّبَنِّي التِي كَانَتْ سَائِدَةً بَيْنَ العَرَبِ. وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحِبُّ زَيداً، وَكَانَ زَيْدٌ يُقَالُ لَهُ (الحِبُّ - أو حِبُّ رَسُولِ اللهِ) .

وَلَمَّا تَكَرَّرَتْ شَكْوى زَيدٍ مِنْ سُوءِ مُعَامَلَةِ زَيْنَبَ لَهُ أَنْزَلَ اللهُ هذِهِ الآيةَ الكَريمةَ، وَفِيها يَقُولُ اللهُ تَعالى لرَسُولِهِ الكَرِيمِ: اذْكُر يَا مُحَمَّدُ حِينَ قَوْلِكَ لِمَولاَكَ زَيدٍ الذِي أَنْعَمَ اللهُ عَليهِ بالإِيمَانِ، وَبِمُتَابِعَةِ رَسُولِ اللهِ، وَبِجَعْلِهِ رَبيباً لِرَسُولِ اللهِ، وَأَنْعَمْتَ أَنْتَ عَليهِ بالعِتْقِ، وَبِحُسْنِ التَّربيةِ: أَمْسِكْ عَليكَ زَوْجَكَ زَيْنَبَ، واتقِ الله فِي أمرِها، وَلاَ تُطَلِّقْهَا ضِرَاراً وَتَعَلُّلاً بِتَكَبُّرِها وَشُمُوخِها بأَنْفِها عَلَيكَ، لأَنَّ الطَّلاقَ يَشِينُهَا. وأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ الطَلاَقَ سَيَقَعُ، وأَنَّكَ سَتَتَزَوَّجُها لِتَكُونَ قُدْوَةً وأُسْوَةً للمؤمنينَ، وإنما غَلَبَكَ مِنْ ذَلكَ الحَيَاءُ وَأَن يُقَالَ تَزَوَّجَ مُحَمَّدٌ مُطَلَّقَةَ مُتَبَنّاهُ. فَأَنْتَ تُخْفِي فِي نَفْسِكَ ما اللهُ مُبدِيهِ مِنَ الحُكْمِ الذِي أَلْهَمَكَ، وَتَخَافُ مِنْ تَقَوُّلِ النَّاسِ وَاعْتِراضِهِمْ، واللهُ الذِي أَمَرَكَ بِهذا أَحَقُّ بِأَنْ تَخْشَاهُ، فَكَانَ عَليكَ أَنْ تَمْضِيَ فِي الأَمرِ قُدُماً لِتُقَرِّرَ شَرْعَ اللهِ.

فَلَمَّا خَالَطَها زَيدُ، وَقَضَى حَاجَتهُ مِنْها، وَمَلَّهَا ثُمَّ طَلَّقَها، جَعَلْنَاهَا زَوْجَةً لَكَ لِيَرْتَفِعَ الحَرَجُ عَنِ المُسْلِمينَ مِنْ أَنْ يَتَزَوَّجُوا نِسَاءً كُنَّ مِنْ قَبْلُ، أَزْوَاجاً لأدْعِيَائِهِمْ. وَكَانَ مَا قَضَى اللهُ مِنْ قَضَاءٍ كَائِناً لا مَحَالَةَ، فَقَدْ قَدذَرَ اللهُ أَنْ تَكُونَ زَيْنَبُ زَوْجَةً لَكَ، وَسَنْفُذُ ذَلِكَ.

وَطَراً - حَاجَتَهُ المُهِمَّةَ - كِنَايَةً عَنِ الطَّلاقِ بَعْدَ التَّمَاسِ.

حَرَجُ - ضِيقٌ أَوْ إِثْمٌ.

أَدْعِيَائِهِمْ - الأَوْلادِ المُتَبَنَّيْنَ.

Rujukan halaman ini: أيسر التفاسير لأسعد حومد، ص 3451 (SanadKitab #1787, hlm. urut 3451)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.