Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-Qashidah ad-Daliyyah · Pengarang: عبد الرحمن بن ناصر البراك

Baca halaman 49

  1. البيت الثامن
  2. الشروع في ذكر بعض صفات طلاب العلم، أصحاب الهمم العالية

فالناظم بهذا يتبرأ من التقليد، وهذا شيءٌ طيِّبٌ، وهكذا ينبغي لطالب العلم أن يكون مقتدياً بالسلف الصالح وبالأئمة المرْضِيِّين على بيِّنَةٍ وعلى بصيرة، لا يكون مقلِّداً لأحدٍ من الناس، فلا يقول بالقول الفلاني لأن الإمام المعيَّن الذي يُعَظِّمُه يقول به، بل عليه أن يكون مُتَّبِعاً لا مقلِّداً، لكن الانتفاع بفهم أولئك الأئمة واستنباطهم ورواياتهم وبيانهم هذا لا بد منه؛ لأن هذا العلم إنما جاءنا من طريقهم، فلا نستبد عنهم بفهمٍ يُخَالِف فهم السلف الصالح من الصحابة والتابعين.

قال الناظمُ ﵀:

٨ - وَأَجَبْتُ عَنْ تَسْآلِ كُلِّ مُهَذَّبِ … ذِي صَوْلَةٍ يَومَ الجِدَالِ مُسَوَّدِ

قوله ﵀: «وَأَجَبْتُ» أي: في هذا النظم، «عَنْ تَسْآلِ كل مهذَّب» «التَّسْآل» مصدرٌ بمعنى السؤال.

والمعنى: أني أجبتُ في هذا النظم عن سؤال كل طالبِ علمٍ، مُهَذَّبِ الأخلاقِ، مُؤدَّبٌ في طلبه للعلم من حيث قصده ومطلوبه وأسلوبه في السؤال.

وقوله: «ذِي صَوْلَةٍ» يعني: صاحب قوَّةٍ في البيان والمناظرة، مقتدرٍ في ذلك، لا للانتصار للرأي بل لبيان الحق وإظهاره، فهذا هو الذي يمدح في الجدال والبيان والمناظرة والحِجَاج.

وقوله: «يَومَ الجِدَالِ» وقع في بعض النسخ: «عند الجدال» وهي أنسب.

Rujukan halaman ini: شرح القصيدة الدالية للكلوذاني، ص 49 (SanadKitab #17870, hlm. urut 43)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.