كانتْ بَيْعَةُ أبي بكر ﵀ فَلْتَةً وَقَاه اللهُ شَرَّها. أي: كانَتْ فجأة.
والفَلْتَةُ: آخِرُ يَوْمٍ من الشَّهْرِ الذي بَعْدَهُ [الشَّهْرُ الحرام] كآخِرِ يَوْمٍ مِنْ جُمادَى الآخرة، وذلك أنْ يرى فيه الرَّجُلُ ثَارَهُ، فَرُبَّما تَوَانى فيه، فإذا كان الغَدُ، دَخَلَ الشَّهْرُ الحرامُ، فَفَاتَهُ، فُسُمِّيَ ذلك اليَوْمُ: فَلْتَة.
وتقولُ: أفْلَتَ فُلانٌ فُلاناً، وانْفَلَتَ منه، بمعنى.
وأفْلَتَ فُلانٌ فُلاناً: إذا خَلَّصَهُ حتَّى انْفَلَتَ.
وَتَفَلَّتَ فُلانٌ إلى فُلانٍ وإلى هذا الأمْرِ: إذا نازَعَ إليه.
يقالُ: فَلَتَ فُلانٌ وأفْلَتَ، لغتان.
[الفَيْء]
الفَيْءُ في اللُّغَةِ: ما كانَ للمسلمين خارجاً عن أيديهم فَرَجَعَ إلَيْهِمْ، مِنْ قَوْلِ العَرَبِ: قَدْ فاءَ الرَّجُلُ يَفيءُ فَيْئاً: إذا رجع. قال الله تعالى ﴿حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ أي: حتى ترجع.
ويقالُ للموضع الذي تكونُ فيه الشَّمْسُ ثُمَّ تزولُ عنه: فَيْء، لأنّه رَجَعَ إلى مِثْلِ الحالِ التي كانَ عَلَيْها قَبْلَ أنْ تَقَعَ عليه الشَّمْس.
ويقالُ لِمَا كانَ قَبْلَ طُلوع الشَّمْسِ: ظِلّ، ولِمَا كانَ بَعْدَ الزَّوالِ: ٢/ ٢٠٨ فَيء وظِلّ جميعاً، ويُقالُ للظِلّ والفَيْء: الأبْرَدان.
قال:
إذا الأرْطَى توسد أبرديهِ ... خُدودُ جوازيءٍ بالرمل عين