الثالثُ: أحَلَّ، منه قولُهُ تعالى: [﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ﴾ أي: أحَلَّ.
الرابع: أنْزَلَ، منه قَوْلُهُ تعالى]: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ﴾.
الخامسُ: الفريضَةُ بِعَيْنِها، قولُه في المواريث: ﴿فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ﴾ وقولُه في آخر آيةِ الصَّدَقاتِ ﴿فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ﴾.
والفَرْضُ: الهِبَةُ، منه: أفْرَضَهُ إفْراضاً، وفَرَضَ له فَرْضاً.
ويُقالُ: ما أعْطَاهُ فَرْضاً ولا قَرْضاً، فالقَرْضُ ما يجِبُ رَدُّهُ، والفَرْضُ الهِبَةُ. وقال الحَكَم بن عَبْدَل الأسدي:
وما نالني حتى تجلتْ وأقلعتْ ... أخو ثقةٍ عني بفرض ولا قَرْضِ
والفَرْضُ في المِسْواك خاصّة: ما شَعَثَهُ صاحِبُهُ بأسْنانِهِ.
٢/ ٢١٣ [فاقعٌ]
وقوله تعالى ﴿فَاقعٌ﴾ أي: ناصعٌ صافٍ لونُها.
يُقالُ: فَقَعَ يَفْقَعُ ويَفْقُعُ فُقُوعاً، فهو فاقِعٌ، وهو أخْلَصُهُ. والإفُقاعُ: سُوءُ الحال. أفْقَعَ الرَّجُلُ فهو مُفْقِعٌ: فقيرٌ مَجْهودٌ أصابَتْهُ فاقِعةٌ مِنْ فواقع الدَّهْرِ، أي: بائقة من البوائق.
وفَقيرٌ مُفْقِعٌ مُدْقِعٌ. والمُفْقِعُ أسْوأُ ما تكونُ مِنْ حالاتِهِ.