قالت عائشة: "كان النبي ﷺ يُصْبحُ جُنُباً منْ قِرافٍ غير احتلام". أي من مُجامَعةٍ ومُواقَعةٍ في شَهْرِ رمضان. والقِرافُ هو الجماعُ ها هنا. والعربُ تخلط.
والقَرْفُ مِنَ الذّنْبِ والجُرْم. وتقول: فلانٌ يُقْرِفُ بِسُوءٍ أي: يُرْمى به ويُظَنُّ به، فهو يَقْتَرِفُ ذَنْباً، أي: يأتيه ويَفْعَلُهُ.
وتقولُ: فلان قَرَفَني، وهؤلاءِ قِرْفَتي، أي: بِهِمْ وعِنْدَهُمْ أظُنُّ طَلِبَتي وبُغْيَتي.
وتقولُ: سَلْ بَنِي فُلانٍ عَنْ ضالَّتِكَ فإنَّهُمْ قِرْفَةٌ، أي: وَقَعَ عِنْدَهُمْ مِنْ ذلكَ خَبرٌ.
والعَربُ تقولُ: ما أبْصَرَتْ عَيْني ولا قَرَفَتْ يدي، أي: ولا دانت ذلك.
وفُلانٌ يَقْتَرِفُ لعيالِهِ، أي: يَكْتَسِب، ومنه قولُهُ تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً﴾ أي: يَكْسَبُ.
والمُقْرِفُ: الذي قَدْ دَاني الهُجْنَةَ. قال رميم:
تريك سنة وجهٍ غير مقرفةٍ ... ملساءَ ليس بها خالٌ ولا ندبُ
أي: كريمةُ الأصل لم تُخالِطْها هُجْنَة.
والقُروفُ: الأوْعِيَةُ تُتَّخَذُ مِنَ الجُلودُ. قال الشاعر:
وذُبيانيةٍ أوصت بنيها ... بأن كذب القراطف والقروف