الآخر: "أنه كان له ﷺ مربد يحبس فيه".
وربما جعلت العرب العصا التي تجعل في باب محبس الإبل معترضة مربداً لأنها من سببه كما سموا موضع الدابة آرياً لأنه من سبب الآري. والآري في الحقيقة: هو الحبل الذي تحبس فيه الدابة.
والمربد في غير هذا: الذي يجعل فيه التمر بعد الجُذاذ بمنزلة الجرين، ومثله للطعام البيدر والأندر.
[وقولهم: قد نالتهم ملمَّة من دهرهم]
الملمة: الخصلة المكروهة؛ وأصلها من ألم فلان بفلان يلم إلماماً، إذا أتاه وزاره زيارة غير كثيرة ولا متصلة؛ قال:
ألمم بليلي ولا تكثر زيارتها ... يا طالب الخير إن الخير مطلوب
والإلمام: اسم من ألممت معناه كمعنى الإلمام؛ قال جرير:
بنفسي من تجنبه عزيز ... علي ومن زيارته لمام
ويجوز أن يكون اللمام جمع اللمم، واللمم اسم من ألممت، معناه كمعنى الإلمام، فجمع على فعال مثل: جمل وجمال، وجبل وجبال؛ قال:
ألا لا تخافا نبوتي في ملمة ... وخافا المنايا أن تفوتكما بيا
وقال آخر في جمعها: