ومما يدل على كون الملائكة متخاطبين ومتواضعين على تخاطب بأسماء يعرفونها قبل خلق آدم ﵇ قوله سبحانه: ﴿وَإذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ وقوله تعالى لما خلقه وصوره وأحياه وعلمه الأسماء: ﴿أَنْبِئُونِي بِأسماء هَؤُلاءِ إن كُنتُمْ صَادِقِينَ (٣١) قَالُوا سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا﴾. فلو لم يكونوا عالمين بالخطاب وبأسماء الأشياء وما يذكره لهم كيف كانوا يفهمون ويجيبون ويقولون: "سبحانك"، وما ذكره عنهم مما يكثر ذكره وتتبعه، فكل هذا يدل دلالة ظاهرة على صحة ما قلناه وفساد تأويلهم، وهذه جملة في هذا الباب كافية إن شاء الله.
Kitab: At-Taqrib wal Irsyad (ash-Shaghir) · Pengarang: الباقلاني
Baca Juz 1, halaman 327
Rujukan halaman ini: التقريب والإرشاد (الصغير)، ج 1، ص 327 (SanadKitab #17883, hlm. urut 320)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.