Lewati ke konten

Kitab: At-Tahdzib fil Fiqh asy-Syafi'i · Pengarang: البغوي، أبو محمد

Baca Juz 4, halaman 530

  1. كتاب العطايا والحبس

أو لنظيره: فلا يلزم الثواب؛ لأن الأمير إذا خلع على بعض الرعايا: لا يطمع منه عليه ثواباً؛ وكذلك: الرجل يهب لنظيره شيئاً يقصد به المودة وتأكيد الصداقة لا الثواب.

أما هبة الأدنى من الأعلى: هل تقتضي الثواب؟ فيه قولان:

قال في الجديد- وهو الأصح-: لا تقتضي الثواب؛ كهبة النظير من النظير؛ وهذا لأن الأعيان كالمنافع، ولو أعار داره من إنسان: لا يلزم المستعير شيء، سواء كان مثله أو فوقه.

وقال في القديم: تقتضي الثواب؛ لأن الغالب أن الأدنى يهدي إلى الأعلى لطمع ثواب، فصار كالمشروط.

فإن قلنا: لا تقتضي الثواب: فلو شرط ثواباً مجهولاً: تبطل الهبة، ولو شرط ثواباً معلوماً: فيه قولان:

أحدهما: تبطل؛ لأنه خلاف مقتضى العقد، فعلى هذا يكون حكمه حكم البيع الفاسد في جميع أحكامه.

والثاني: تصح؛ لأنه معاوضة مال بمال؛ كالبيع؛ فعلى هذا: هل يكون ذلك بيعاً؟ فيه وجهان:

أحدهما: يكون بيعاً؛ اعتباراً بالمعنى؛ حتى يثبت فيه الخيار والشفعة، ويلزم قبل القبض.

والثاني: أنه هبة؛ اعتباراً باللفظ؛ فلا يثبت فيه الخيار، ولا تثبت فيه الشفعة، ولا تلزم قبل القبض؛ فعلى الوجهين جميعاً: لو وهب درهماً بشرط ثواب درهمين: لا يصح، ويكون رباً، وإن قلنا بقوله القديم: إنه يقتضي الثواب: ففي قدره: أربعة أوجه:

أحدها: يلزمه حتى يرضى الواهب؛ والدليل عليه ما روي عن طاوس؛ أن أعرابياً وهب للنبي- ﷺ ناقة، فأثابه عليها، فلم يرض فزاده، فلم يرض- حسبت أنه قال: ثلاث مرات، فلم يرض- فقال النبي- ﷺ: "لقد هممت ألا أتهب إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي،

Rujukan halaman ini: التهذيب في الفقه الشافعي، ج 4، ص 530 (SanadKitab #17885, hlm. urut 1784)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.