روي ذلك عن عائشة ﵂.
أما النبي ﷺ فكان أبا الرجال والنساء جميعاً.
ومن خصائصهن: أنه كان لا يحل للرجال أن يسأل واحدة من نسائه شيئاً إلا من وراء حجاب أما مشافهة فلا بخلاف غيرهن. قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الأحزاب: ٥٣].
والحكمة في إيجاب الأشياء، وتحريمها على الرسول ﷺ حصول زيادة الثواب؛ لأن فعل الفرائض أكثر ثواباً من فعل النوافل، والامتناع من المحرمات أعظم أجراً من الامتناع من المباحات؛ قال النبي ﷺ يقول الله تعالى: ﴿لن يتقرب المتقربون إلي بمثل ما افترضت عليهم﴾. يجب المراجعة
وعن أبي هريرة، عن رسول الله- ﷺ قال: "اتق المحارم تكن أعبد الناس" والحكمة في إباحة الأشياء له، وإكرامه بها إظهار كرامته، وتبيين فضيلته، فإن الواحد من ملوك الدنيا إذا أحب عبداً، واختاره على غيره من عبيده يُبيح له في ملكه، ولا يبيح لغيره، ويُكرمه بما لا يكرم به غيره. وهو ﷺ كان أكرم الخليقة على الله ﷿ وأعظمهم قدراً لديه، فخصه من بينهم بما أظهر به أمره، ورفع به ذكره، وله الحمد والمنة.
باب الترغيب في النكاح
قال الله تعالى: ﴿وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ ....﴾ [النور: ٣٢] الآية.
الناس في النكاح قسمان: منهم من تتوق نفسه إلى النكاح، فيستحب له أن ينكح