وإن كان الزوج يكره صحبتها، فنسي عشرتها، ويمنعها بعض حقها حتى ضجرت، فاختلعت نفسها - بأثم الزوج به، ولكن تقع البينونة مع الكراهية.
ومن أصحابنا من قال: منع الحق إكراهٌ، فإذا منع شيئاً من حقها حتى اختلعت نفسها - وقع الطلاق رجعياً، فلا يلزمها المال؛ لقوله تعالى: ﴿وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ﴾ ِ [البقرة: ٢٣٢] قال ابن عباس ﵁: هذا في الرجل تكون له المرأة، ويكره صحبتها، ولها عليه مهرٌ، فيضادها لتفتدي به فعلى هذا إن زنت المرأة فمنعها الزوج حقها لتختلع على شيء من مالها - ففيه قولان:
أحدهما: لا يجوز، ولا تستحق العوض الأول.
والثاني: يجوز وتستحق العوض؛ بقوله تعالى: ﴿إِلاَّ أَنْ يَاتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [الطلاق: ١].