فلا رجعة له، ولا عدة عليها، ولا نفقة لها، ولا سكنى، ولها أن تنكح في الحال، ولا يجوز للزوج أن ينكح أختها ولا أربعاً سواها، ما لم ينقض زمان إمكان عدتها.
ثم هو مقر لها بكمال المهر، وهي لا تدعي إلا نصفه، فإن لم تكن قبضت-: فليس لها إلا طلب النصف.
وإن كانت قبضت الصداق كله-: فلا يطالبها الزوج بشيء.
ولو ادعت المرأة الإصابة، وأنكر الزوج-: فالقول قوله مع يمينه، وعليها العدة، ولا رجعة له عليها؛ لإنكاره الإصابة، ولا نفقة لها، ولا سكنى، ولها نصف المسمى.
فلو قالت المرأة بعد ذلك: كنت كاذبة، ولم يصبني: لا تسقط عنها العدة بعد ما لزمتها بإقرارها، والله أعلم.
باب المطلقة ثلاثاً.
قال الله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣.].
وروي عن عائشة- ﵂ قالت: جَاءَتِ امْرَأَةُ رفَاعَةَ القُرَظِيِّ إِلَى رَسُولِ الله- ﷺ فقالت: إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ، فَطَلَّقَنِي، فَبَتَّ طَلَاقِي، فَتَزَوَّجْتُ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَإِنَّ مَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ: "أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ! لاَ حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ، وَتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ".