[الأعراف: ٨٠]، وقد قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ ....﴾ [الأعراف: ٣٢].
ويجب به الحد، سواء فعل ذلك بامرأةٍ أجنبيةٍ، أو برجلٍ، أو صبي حر أو عبدٍ، أو فعل بعبد نفسه، ثم بماذا يحد الفاعلُ؟ فيه قولان:
أصحهما: عله حد الزنا: إن كان محصناً يرجم، وإن لم يكن محصناً يجلد مائة ويغرب عاماً؛ لأنه حد يجب بالوطء؛ فتختلف فيه البكر والثيب؛ كالإتيان في القُبُلِ.
والقول الثاني: يُقتلُ الفاعل، سواء كان محصناً أو لم يكن؛ لما روي عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "من يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به".
فعلى هذا: في كيفيته ثلاثة أوجه:
أحدها: تُحز رقبته؛ كالمرتد.
وقيل: يرجم بالحجارة؛ وبه قال مالك، وأحمد، وإسحاق ﵀ عليهم-.
وقيل: يهدم عليه جدار؛ يروى ذلك عن أبي بكر، ﵁.
وقيل: يرمي من شاهق، حتى يموت، يروى ذلك عن علي ﵁، وذهبوا إليه؛ لأن الله تعالى عذب قوم لوط بكل ذلك؛ وقال تعالى: ﴿جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً﴾ [هود: ٨٢].
وعند أبي حنيفة: لا يحد اللوطيُّ، بل يعزر.
أما المفعول به ماذا عليه؟ نظر.