وإن احتاج المسلمون إلى تخريب ديار الكفار، وقطع أشجارهم؛ ليفظروا بهم-: جاز لهم أن يفعلوا لك؛ لما روي عن ابن عمر؛ "أن رسول الله قطع نخل بني النضير، وحرق، وفي ذلك نزلت: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [الحشر ٥].
وهل لهم أن يفعلوا ذلك لغير حاجة؟ نظر:
إن لم يغلب على ظن المسلمين أنهم يملكونها-: جاز، وإن غلب على الظن أنهم يملكونها-: فالأولى ألا يفعلوا.
وهل يجوز؟ فيه وجهان:
أحدهما: لا يجوز؛ لأن أبا بكر- ﵁ نهى عن ذلك؛ ولأنها تصير غنيمة للمسلمين، فلا يجوز إتلافها.
والثاني: يجوز؛ لأن النبي ﷺ فعله.
فصلٌ: في الأمان
رُوي عن علي- ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "المسلمون تتكافأ