وقال الشعبي، وابن سيرين؛ لا تحل؛ سواء تركها ناسياً أو عامداً.
وقال الثوري وأبو حنيفة: إن تركها عامداً-: لا تحل، وإن تركها ناسياً-: تحل؛ واحتج بقوله ﷿: ﴿وَلا تَاكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرْ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١٢١] والمراد من الآية عند من يشترطها: أن يذكر عليه اسم غير الله؛ بدليل أنه قال: ﴿وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ [الأنعام: ١٢١].
والفسق في ذكر اسم غير الله، لا في ترك ذكر اسم الله؛ كما قال في آخر السورة: ﴿قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ إلى أن قال: ﴿أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [الأنعام: ١٤٥].
يدل على أن الناسي غير ذاكر، وحلت ذبيحته.
والدليل على أن ترك التسمية لا تحرم الذبيحة: ما روي عن عائشة- ﵂ قالت: "قالوا لرسول الله- ﷺ "إن هنا أقواماً حديث عهدهم بشرك، يأتوننا بلحمان لا ندري: يذكرون اسم الله عليها أم لا؟ قال: "اذكروا أنتم اسم الله؛ وكلوا".
ولو كانت التسمية شرطاً للإباحة-: كان الشك في وجودها مانعاً من أكلها؛ كالشك في أصل الذبح ويجوز الذبح بكل محدد يجرح من حديد، أو نحاس أو صفر، أو حجر، أو