بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
كتاب الأطعمة
قال الله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمْ الطَّيِّبَاتُ﴾ [المائدة: ٤].
ما يحل أكله قسمان: حيوان، وغير حيوان:
أما الحيوان- فقسمان: حيوان البحر، وحيوان البر.
أما حيوان البحر- فقد ذكرناه في "كتاب الصيد".
وأما حيوان البر- فينقسم إلى ما يحل أكله، وإلى ما لا يحل أكله: فكل ما جاء به القرآن أو السنة بتحليله- فهو حلال، وما جاء بتحريمه- فهو حرام. فالأنعام حلال وهي: الإبل والبقر والغنم؛ لقوله تعالى: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ١]، وقال: ﴿وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَاكُلُونَ﴾ [النحل: ٥]، ولحم الخيل حلال، ولا يحل لحم البغل والحمار الأهلي؛ والدليل عليه ما روي عن أسماء قالت: ذبحنا على عهد رسول الله -صل الله عليه وسلم - فرساً، ونحن بالمدينة، فأكلناه، [وعن جابر أن رسول الله ﷺ نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، وأذن في لحوم الخيل"].