[وهذا] (١) بخلاف تقييد المطلق؛ فإنه زيادة على مدلوله؛ فلا تثبت الزيادة بالنية المجردة، فإن قيل: هذا ينتقض عليكم بتعميم الخاص بالنية؛ فإنه إلزام بزيادة (٢) على اللفظ بمجرد النية؛ قيل: الفرق بينهما: إن الخاص إذا أريد به العام؛ كان نصًّا على الحكم في صورة لعلة، فيتعدى (٣) [الحكم] (١) إلى كل ما وجدت فيه تلك العلة، وهذا غير موجود في المطلق إذا أريد به بعض مقيداته، [واللَّه أعلم] (٤).
وأما القسم الرابع؛ فله صور:
- (منها): لو قال: أنت طالق ثلاثًا، واستثنى بقلبه إلا واحدة؛ فهل يلزمه الثلاث في الباطن؟
على وجهين:
أحدهما: لا يلزمه (٥)، وهو قول أبي الخطاب وصاحبه الحلواني.
والثاني: يقع به الثلاث في الباطن، وهو الذي جزم به السامري في "فروقه" (٦) وصاحب "المغني" (٧) واختاره صاحب "المحرر" (٨)؛ لأن النية