القسم الرابع: ما اشترك فيه الزوجان، وله صور:
- (منها): لعانهما (١)؛ فذكر أبو بكر أن فرقة اللعان جاءت من جهة (٢) الزوجة لأن الفرقة إنما تقع بلعانها، وقال القاضي: يتخرج على روايتين، أصلهما: إذا لاعنها في مرض موته؛ فهل ترثه؟
على روايتين.
- (ومنها): تخالعهما (٣)، وقد سبق أن المنصوص عن أحمد أن لها نصف الصداق، وهو قول القاضي وأصحابه.
وإن لنا وجهًا (٤) آخر: أنه يسقط المهر [كله] (٥) إذا قلنا: هو فسخ؛ فإنه يكون منسوبًا إليهما، فيكون كالتلاعن، بخلاف ما إذا قلنا: إنه طلاق؛ فإن الطلاق يستقل به الزوج؛ [فهو] (٦) كما لو قال لها ابتداءً: أنت طالق بألف، فقبلته.
ويتخرج لنا وجه آخر. إنه يسقط به المهر، وإن قلنا: هو طلاق بناءً على أنه جاء من قبلها بسؤالها، ولهذا كان لنا فيمن خالعت زوجها في مرضه؛ هل ترثه (٧)؟