وسنذكره [إن شاء اللَّه تعالى] (١).
- (والثالثة): هل يتعلق الدين بعين [التركة] (٢) مع الذمة؟
فيه للأصحاب ثلاثة أوجه:
أحدها: ينتقل إلى ذمم الورثة، قاله القاضي وأبو الخطاب في "خلافهما" (٣) وابن عقيل، ومنهم من قيده بالمؤجل (٤)، ومنهم من خصه بالقول بانتقال التركة إليهم.
والثاني: هو باقٍ في ذمة الميت، ذكره [القاضي أيضًا] (٥) والآمدي وابن عقيل في "فنونه" وصاحب "المغني" (٦)، وهو ظاهر كلام الأصحاب في ضمان دين الميت.
والثالث: يتعلق بأعيان التركة فقط، قاله ابن أبي موسى، ورد بلزوم براءة ذمة الميت منها (٧) بالتلف، وإذا عرف هذا؛ فلهذا الاختلاف فوائد:
- (منها): نفوذ تصرف الورثة فيها ببغ أو غيره من العقود، فإن قلنا بعدم الانتقال إليهم؛ فلا (٨) إشكال في عدم النفوذ، وإن قلنا بالانتقال؛