أيضًا، وإن قلنا: ليس في ذمة الوارث شيء؛ فظاهر كلام أصحابنا أن تعلق الدين [بالمال] (١) مانع [أيضًا] (٢)، وسنذكره.
- (ومنها): لو كان له شجر، وعليه دين فمات؛ فها هنا صورتان:
إحداهما: أن يموت قبل أن [يثمر، ثم أثمر] (٣) قبل الوفاء؛ فينبني على أن الدين هل يتعلق بالنماء أم لا؟
فإن قلنا: يتعلق به؛ خرج على الخلاف في منع الدين الزكاة في الأموال الظاهرة، كان قلنا: لا يتعلق به؛ فالزكاة (٤) على الوارث، وهذا كله بناءً على القول بانتقال الملك إليه، أما إن قلنا: لا ينتقل؛ فلا زكاة عليه [فيه] (٥) إلا أن ينفك التعلق قبل بدو صلاحه.
الصورة الثانية: أن يموت بعد ما أثمرت، فيتعلق الدين بالثمرة، [ثم] (٦) إن كان موته بعد وقت الوجوب؛ فقد وجبت عليه الزكاة؛ إلا أن نقول: إن الدين يمنع الزكاة في المال الظاهر؛ وإن كان قبل وقت الوجوب، فإن قلنا: تنتقل التركة إلى الورثة مع الدين؛ فالحكم كذلك لأنه مال لهم تعلق به [دين] (٧)، ولا سيما إن قلنا: إنه في ذممهم (٨)، وإن قلنا: لا تنتقل