هذا الغضب إلى حرارة تنتشر في جميع جسم الإنسان فيرد بهذا الغضب، إما الأذى أو التشفي، فتبرد هذه الحرارة بعد ذلك. وتصحب هذه الغضبة حركات وانفعالات في وجه الغاضب، فيحمر الوجه والعين والبشرة من حرارة الغضب لقوله ﷺ: "ألا وإن الغضب جمرة في قلب ابن آدم أما رأيتم إلى حمرة عينيه، واننفاخ أوداجه، فمن أحس بشيءٍ من ذلك فليلصق بالأرض" (١).
معالجة الغضب:
ولتهدئة ثورة الغضبان، قرر ابن الجوزي بعض الإجراءات العلاجية التي اشتقها من أحاديث رسولنا الكريم ﷺ، سنذكرها فيما يلي:
١ - الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم: لابد من قول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، لقوله ﷺ -الذي استشهد به ابن الجوزي- عندما رأى رجلين يستبّان، أحدهما قد احمر وجهه وانتفخت أوداجه، فقال ﷺ: "إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد، لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم". فقالوا للرجل: ألا تسمع ما يقول النبي ﷺ؟ قال: إني لست بمجنون" (٢).
٢ - تغيير الحركة: على الغضبان تغيير حاله، فإن كان قائمًا قعد وإن كان جالسًا وقف، أو اضطجع أو خرج من المكان كله، قال ابن الجوزي: "أن يتثبت الغضبان ويغير حاله، فإن كان ناطقًا سكت، وإن كان قائمًا قعد، وإن كان قاعدًا اضطجع ليسكن تلك الفورة، وإن خرج في الحال عن المكان، وبعد عن المغضوب عليه كان أصلح" (٣). وهذا مصداقُ لقول الرسول ﷺ الذي استشهد به ابن الجوزي - "إذا غضبَ أحدُكم وهو قائمٌ فليجلسْ، فإن ذهبَ عنه الغضبُ والا فليضطجعْ" (٤).