على الناس، لأمرتُهم بالسواكِ عند كلِ صلاةٍ" (١). وعن حذيفة قال: "كان رسولُ الله ﷺ إذا قامَ ليتهجدَ، يشوصَ فاهُ بالسواكِ" (٢).
٤ - إسباغ الوضوء:
ذكر ابن الجوزي موضوع الوضوء في الطهارة فقال: "وقد مُدح إسباغ الوضوء" (٣) وذلك حتى يستشعر المسلم في أثناء الوضوء -وهو المدخل للصلاة- المعاني الإيمانية له، فلا يكون مجرد تنظيف محسوس للأوساخ الظاهرة، وإنما هو أيضًا تطهير للذنوب والآثام التي ارتكبتها الجوارح فتتهيأ النفس البشرية، وهي تستحضر هذه المعاني أثناء الوضوء، للتقرب من الله تعالى في طهارة كاملةٍ، باطنة وظاهرة.
وقد استشهد ابن الجوزي بأحاديث متعددةٍ للرسول ﷺ في فضل الوضوء، نأخذ منها الآتي: قال الرسول ﷺ: "من أتمَ الوضوءَ كما أمره اللهُ تعالى، فالصلواتُ المكتوباتُ كفارةٌ لما بينهن" (٤). وقوله ﷺ: "إذا توضأ العبدُ المسلمُ أو المؤمنُ، فغسلَ وجهَه، خرجَ منْ وجهِه كلُ خطيئةٍ نظرَ إليها بعينيهِ مع الماءِ أو مع آخرِ قطرِ الماءِ، فإذا غسلَ يديه خرجَ من يديه كل خطيئةٍ، كان بطشتْها يداهُ مع الماءِ، أو مع آخرِ قطرِ الماء، فإذا غسلَ رجليه خرجت كلُ خطيئةٍ مشتها رجلاهُ مع الماءِ، أو مع آخرِ قطرِ الماءِ حتى يخرجَ نقيًا من الذنوب" (٥).
لقد اكتفى ابن الجوزي في هذا الكتاب بذكر بعض أنواع الطهارة ووثقها بأحاديث رسولنا الكريم ﷺ، ولم يحدد ابن الجوزي الفوائد التي