لِيَزْدَادُوا إِثْمًا﴾ (١). ﴿وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ﴾ (٢).
والقسم الثاني: ابتلاء المؤمِن بما يلقى، كقوله تعالى: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ﴾ (٣). ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا﴾ (٤).
ثم قسم ابن الجوزي السُّنّة إلى قول وحال. فقال فيهما: "أما الحال: فإنه ﷺ كان يتقلبُ على رمالِ حصير تؤثرُ في جنبه، فبكى عمرُ ﵁. وقال: كسرى وقيصر في الحَريرِ والديباجِ، فقال له ﷺ: "أفي شك أنت يا عمر؟ ألا ترضى أن تكونَ لنا الآخرةُ ولهم الدنيا" (٥). وأما القول (٦): فكقوله ﷺ: "لو أنَّ الدنيا تساوي عندَ اللهِ جناحَ بعوضةٍ ما سقى كافرًا منها شربة ماء" (٧).
أما العقل فقد قال فيه ابن الجوزي: "وأما العقل: فإنه يقوي عساكر الصبر بجنود منها أن يقول: قد ثبتت عندي الأدلة القاطعة حكمة المقدِّر. فلا أترك الأصل الثابت لما يظنه الجاهل خللا" (٨). ثم بيَّن ابن الجوزي أن على المرء أن يقنع نفسه قائلًا: "قد ثبت أن المؤمن بالله كالأجير، وأن زمن التكليف كبياض نهار، ولا ينبغي للمستعمل في