"أَبَيْع أَمْ عَطِيَّةٌ" أو قال: "أَمْ هِبَةٌ؟ " قال: لا بَل بيَع، فاشترى منه شاة فصنعت وأمر رسول الله ﷺ بسواد البطن أن يُشْوَى، قال: وايم الله ما من الثلاثين ومئة إلا حَزَّ له رسول الله ﷺ حُزَّةً من سواد بطنها، إن كان شاهدًا أعطاه، وإن كان غائبًا خبأ له، قال: فجعل قصعتين فأكلنا منهما أجمعون وشبعنا، وفضل في القصعتين فحملته على البعير أو كما قال (١).
وعن عائشة قالت: اشترى رسول الله ﷺ من يهودي طعامًا بنسيئة، فأعطاه درعًا له رهنًا (٢).
باب
النسائي عن الزهري عن عمارة بن خزيمة أن عمه حدثه وهو من أصحاب رسول الله ﷺ أن النبي ﷺ ابتاع فرسًا من أعرابي واستتبعه ليقبض ثمن فرسه، فأسرع النبي ﷺ وأبطأ الأعرابي، وطفق الرجال يتعرضون للأعرابي، فيسومونه في الفرس وهم لا يشعرون أن النبي ﷺ ابتاعه حتى زاد بعضهم في السوم على ما ابتاعه به منه، فنادى الأعرابي النبي ﷺ فقال: إن كنت مبتاعًا هذا الفرس وإلا بعته، فقام النبي ﷺ حين سمع نداءه فقال: "أَلَيْسَ قَدِ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ؟ " فقال: لا والله ما بعتك، فقال النبي ﷺ: "قَدِ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ" فطفق الناس يلوذون بالنبي ﷺ وبالأعرابي وهما يتراجعان وطفق الأعرابي يقول: هلم شاهدًا يشهد أني بعتك، قال خزيمة بن ثابت: أنا أشهد أنك قد بعته، فأقبل النبي ﷺ على خزيمة فقال: "بِمَ تَشْهَدُ؟ " فقال: