أن ضع الشطر من دينك، قال كعب: قد فعلت يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: "قُمْ فَاقْضِهِ" (١).
البخاري، عن عائشة قالت: سمع رسول الله ﷺ صوت خصوم بالباب، عالية أصواتهم، وإذا أحدهما يستوضح الآخر ويستَرْفِقُهُ في شيء وهو يقول: والله لا أفعل، فخرج عليهما رسول الله ﷺ فقال: "أَيْنَ الْمُتَأَلِّي عَلَى اللهِ لاَ يَفْعَلُ الْمَعْرُوفَ؟ فقال: "أنا يا رسول الله فله أي ذلك أحب (٢).
مسلم، عن أبي سعيد الخدري قال: أصيب رجل في عهد رسول الله ﷺ في ثمار ابتاعها فأكثر دينه، فقال رسول الله ﷺ: "تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ" فتصدق النَّاس عليه فلم يبلغ ذلك وفاء دينه، فقال رسول الله ﷺ لغرمائه: "خُذُوا مَا وَجدْتُمْ وَلَيْسَ لَكُمْ إلَّا ذَلِكَ" (٣).
أبو داود، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك أنَّ معاذ بن جبل: لم يزل يدان حتى أغلق ماله كله، فأتى غرماؤه إلى النبي ﷺ، فطلب معاذ إلى النبي ﷺ أن يسأل غرماءَهُ أن يضعوا أو يؤخروا فأبوا، فلو تركوا الأخذ من أجل أحد لَتُرِكَ لمعاذ من أجل رسول الله ﷺ، فباع النبي ﷺ ماله كله في دينه حتى قام معاذ بغير شيء (٤).
وقال في طريق أخرى عن عبد الرحمن: فلم يزد رسول الله ﷺ غرماءه على أن خلع لهم ماله (٥).
هذا من المراسيل، وكذا أسنده هشام بن يوسف عن معمر عن الزهري