[أهل] الكتاب فقدما الكوفة، فأتيا الأشعري فأخبراه فقدما بتركته ووصيته، فقال الأشعري هذا أمر لم يكن بعد الذي كان في عهد رسول الله ﷺ، فأحلفهما بعد العصر بالله ما خانا ولا كذبا ولا بدلا ولا كتما ولا غيرا وإنها لوصية الرجل وتركته، فأمضى شهادتهما (١).
وروي من طريق عمر بن راشد عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "لاَ تَجُوزُ شَهادَةُ مِلَّةِ عَلَى مِلَّةِ إلَّا ملَةِ مُحمَّدٍ، فَإِنَّها تَجُوزُ عَلَى غَيْرِهمْ".
عمر بن راشد ليس بقوي، ضعفه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأبو زرعة، وحديثه هذا ذكره الدارقطني ﵀ (٢).
النسائي قال: نا عمرو بن علي قال: نا عبد الأعلى قال: نا سعيد بن أبي عروبة عن أبي بردة عن أبيه عن أبي موسى أن رجلين اختصما إلى النبي ﷺ في دابة ليس لواحد منهما بينة، فقضى بها بينهما نصفين (٣).
قال: إسناد جيد (٤).
قال: أخبرنا علي بن محمد بن علي نا محمد بن كثير عن حماد بن سلمة عن قتادة عن النضر بن أنس عن أبي بردة عن أبي موسى أن رجلين ادعيا دابة وجداها عند رجل، فأقام كل واحد منهما شاهدين أنها دابته، فقضى بها النبي ﷺ بينهما نصفين (٥).
قال النسائي: هذا خطأ، ومحمد بن كثير هذا هو المصيصي وهو صدوق إلا أنه كثير الخطأ.