وَدِيعَةً عِنْدَكَ، فَإِنْ جَاءَ طَالِبها يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ فَأدِّهَا إِلَيْهِ" وسأله عن ضالة الإبل فقال: "مَا لَكَ وَلها دَعْهَا مَعها حِذَاؤُها وَسِقَاؤُها تَرِدُ الْمَاءَ وَتأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَجِدها رَبُّها" وسأله عن الشاة فقال: "خُذْهَا فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ أَوْ لأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ" (١).
وفي أخرى: "فَإِنْ جَاءَ صَاحِبها وَعَرِفَ عِفَاصها وَعَدَدها وَوِكَاءها فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ، وَإِلَّا فَهِيَ لَكَ" (٢).
وذكر النسائي عن الليث بن سعد قال: حدثني من أرضى عن إسماعيل بن أمية عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن عبد الله بن يزيد مولى المنبعث عن رجل من أصحاب النبي ﷺ أنه سئل عن الضالة فقال: "اعرِفْ عِفَاصَها وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ عَرَفها ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُها فَادفَعها إِلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَأتِ فَعَرّفها سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبها وَإِلَّا فَشَأنُكَ بها" (٣).
أبو داود، عن محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ في ضالة الشاء: "فَاجْمَعها حَتَّى يَأتِيها بَاغِيها" (٤).
قد تقدم الكلام في هذا الإسناد.
وذكر الدارقطني عن عمارة بن حارثة الضمري عن عمرو بن يثربي قال: شهدت رسول الله ﷺ في حجة الوداع بمنى فسمعته يقول: "لاَ يَحِلُّ لاِمرِئٍ مِنْ مَالِ أَخِيهِ شَيءٌ إِلَّا مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُه" فقلت حينئذ: يا رسول الله أرأيت إن لقيت غنم ابن عم لي فأخذت منها شاة فاجتزرتها أعليَّ في ذلك شيء؟ فقال: "إِنْ لَقِيتها تَحمِلُ شِفْرَةً وَأَزْنَادًا فَلاَ تَمسَّهَا" (٥).