الله رَجُلًا فَعَلَ مَا فَعَلَ لِي عَلَيْهِ حَقٌّ إِلَّا قَامَ" فقام الأعمى يتخطى الناس وهو يتزلزل حتى قعد بين يدي النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله أنا صاحبها كانت تشتمك وتقع فيك، فأنهاها فلا تنتهي وأزجرها فلا تنزجر، ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين، وكانت بي رفيقة، فلما كان البارحة جعلت تشتمك وتقع فيك، فأخذت المعول فجعلته في بطنها، واتكأت عليه حتى قتلتها، فقال النبي ﷺ: "أَلَا فَاشْهَدُوا أَنَّ دَمَهَا هَدَرٌ" (١).
الطفل يقال: هو عبد الله بن زيد الخطمي.
أبو داود، عن أبي رمثة قال: انطلقت مع أبي نحو رسول الله ﷺ، ثم إن النبي ﷺ قال لأبي: "ابْنُكَ هَذَا؟ " قال: إي ورب الكعبة قال: "حَقًّا" قال: أشهد به، فتبسم رسول الله ﷺ من ثبت شبهي في أبي أو من حَلِفِ أبي عليَّ، ثم قال: "أَمَا إِنَّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْكَ وَلًا تَجْنِي عَلَيْهِ" وقرأ رسول الله ﷺ: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (٢).
باب حد الزنا وفيمن يعمل عمل قوم لوط
النسائي، عن سمرة بن جندب عن النبي ﷺ في حديث الرؤيا قال: "فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلى مِثْلِ بنَاءِ التَّنُّورِ، فَاطَّلَعْنَا فِيهِ فَإِذَا فِيهِ رِجَالٌ وَنسَاءٌ عُرَاةٌ، وَإِذَا هُمْ يَأْتِيهِمْ لَهَبٌ مِنْ أَسْفَل مِنْهُمْ، فَإِذَا أتَاهُمْ ذَلِكَ اللَّهَبُ ضَوْضَوْا، قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَؤْلَاءِ؟ قَالَا: هُمُ الزُّنَاةُ وَالزَّوَانِي" (٣).