"فِيمَ أَطَهِّرْكَ؟ " قال: من الزنا، قال: فسأل رسول الله ﷺ: "أَبِهِ جُنُونٌ" فأخبر أنه ليس بمجنون، قال: "أَشَرِبَ خَمْرًا؟ " فقام رجل فاستنكهه فلم يجد منه ريح خمر، فقال رسول الله ﷺ: "أَزَنَيْتَ؟ " قال: نعم، فأمر به فرجم، فكان الناس فيه فرقتين، قائل يقول: لقد هلك لقد أحاطت به خطيئته، وقائل يقول: ما توبة أفضل من توبة ماعز أنه جاء إلن رسول الله ﷺ فوضع يده في يده، ثم قال: أقتلني بالحجارة، قال: فلبثوا بذلك يومين أو ثلاثة، ثم جاء رسول الله ﷺ وهم جلوس، فسلم ثم جلس فقال: "اسْتَغْفِرُوا لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ" فقالوا: غفر الله لماعز بن مالك، فقال رسول الله ﷺ: "لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ أُمَّةٍ لَوَسِعَتْهُمْ" قال: ثم جاءته امرأة من غامد من الأزد فقالت: يا رسول الله طهرني، فقال: "وَيْحَكِ ارْجِعِي فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْةِ" فقالت: أراك تريد أن تَرْدُدَنِي كما رَدَدْتَ ماعز بن مالك، قال: "وَمَا ذَاكَ؟ " قالت: إنها حبلى من الزنا، فقال: "آنْتِ؟ " قالت: نعم، فقال لها: "حَتَّى تَضَعِي مَا فِي بَطْنِكِ" قال: فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت، قال: فأتى رسول الله ﷺ حين وضعت قال: قد وضعت الغامدية، قال: "إذًا لَا نَرْجُمُهَا وَنَدَعُ وَلَدَهَا صَغِيرًا لَيْسَ لَهُ مَنْ يُرْضِعُهُ" فقام رجل من الأنصار فقال: إليَّ رضاعه يا رسول الله، قال: فرجمها (١). وعنه: أن ماعز بن مالك أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إني قد ظلمت نفسي وزنيت وإني أريد أن تطهرني، فرده فلما كان من الغد أتاه قال: يا رسول الله إني قد زنيت، فرده الثانية فأرسل رسول الله ﷺ إلى قومه فقال: "أتعْلَمُونَ بِعَقْلِهِ بَأسًا تُنْكِرُونَ مِنْهُ شَيئًا؟ " قالوا: ما نعلم إلَّا وَفِيَّ العقل من صالحينا فيما نرى، فأتاه الثالثة فأرسل إليهم أيضًا فسألهم، فأخبروه أنه لا بأس به ولا بعقله، فلما كان الرابعة حفر له حفرته ثم أمر به فرجم.
Kitab: Al-Ahkam al-Wustha · Pengarang: عبد الحق الإشبيلي
Baca Juz 4, halaman 80
Rujukan halaman ini: الأحكام الوسطى، ج 4، ص 80 (SanadKitab #17903, hlm. urut 1231)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.