اللهَ كَتَبَ الإحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسنُوا الْقِتْلَة، وإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ" (١).
وذكر الدارقطني عن سالم عن أبيه أن رسول الله ﷺ أمر أن تحد الشفار، وأن توارى عن البهائم، وإِذَا ذَبَحَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجْهِزْ (٢).
وهذا الحديث يروى عن الزهري عن سالم عن أبيه، والذي أسنده عنه لا يحتج به.
والصحيح عن الزهري مرسلًا وفيه من الزيادة على الحديث الصحيح: أن توارى الشفار عن البهائم.
أبو داود، عن المطلب عن جابر بن عبد الله قال: شهدت مع رسول الله ﷺ الأضحى بالمصلى، فلما قضى خطبته نزل من منبره وأُتِيَ بكبشِ، فذبحه رسول الله ﷺ بيده وقال: "بِسْمِ اللهِ وَاللهُ أَكْبَرُ، هَذَا عَنِّي وَعَنْ مَنْ لَمْ يُضَحِّ مِنْ أُمَّتِي" (٣).
لا يعرف للمطلب سماعٌ من جابر، وقد صح أن النبي ﷺ كان يذبح وينحر بالمصلى.
خرجه مسلم وغيره (٤).
مسلم، عن عائشة أن رسول الله ﷺ أمر بكبش أقرن يطأ في سواد ويبرك في سواد وينظر في سواد، فَأُتُيَ بِهِ ليضحي به فقال: "يَا عَائِشَةُ هَلُمِّي الْمَدْيَةَ" ثم قال: "اشْحَذِيهَا بِحَجَرٍ" ففعلت، ثم أخذها وأخذ الكبش فأضجعه ثم قال: