وعن جابر بن عبد الله أن رجلًا قدم من جيشان، وجيشان من اليمن، فسأل النبي ﷺ عن شراب يشربونه بأرضهم من الذرة يقال له: الْمِزْرُ، فقال رسول الله ﷺ: "أَوَ مْسُكِرٌ هُوَ؟ "، قال: نعم، قال رسول الله ﷺ: "كُلُّ مُسكِرٍ حَرَامٌ، إِنَّ عَلَى اللهِ عَهْدًا لِمَنْ شَرِبَ الْمُسْكِرَ أَنْ يَسقِيَهُ مِن طِينَةِ الْخَبَالِ" قالوا: يا رسول الله وما طينة الخبال؟ قال: "عَرَقُ أَهْلِ النارِ" أو"عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ" (١).
أبو داود، عن محمد بن رافع أخبرنا إبراهيم بن عمر الصنعاني قال: سمعت النعمان يقول: عن طاوس عن ابن عباس عن رسول الله ﷺ قال: "كُلُّ مُخَمَّر خَمْرٌ وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَنْ شَرِبَ مُسْكِرًا بَخِسَتْ صَلاَتُهُ أَربعِينَ صَبَاحًا، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ الرَّابِعَةَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ" قيل: وما طينة الخبال يا رسول الله؟ قال: "صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ، وَمَنْ سَقَاهُ صَغِيرًا لاَ يَعْرِفُ حَلاَلَهُ مِنْ حَرَامِهِ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ" (٢).
النسائي، عن ربيعة بن يزيد عن عبد الله بن الديلمي وهو عبد الله بن فيروز قال: دخلت على عبد الله بن عمرو بن العاص وهو في حائط له بالطائف يقال له: الوهط وهو مُخَاصِرٌ فتى من قريش يُزَنُّ ذلك الفتى بشرب الخمر، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ شَرْبَةً لَمْ تُقْبَلْ لَهُ تَوْبَة أَربعِينَ صَبَاحًا، فَإنْ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، فَإنَ عَادَ لَمْ تُقْبَلْ تَوْبَتُهُ أَربعِينَ صَبَاحًا، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، فَإنْ عَادَ كَانَ حَقًّا عَلى اللهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (٣).