أبو داود، عن أبي أسيد الأنصاري أنه سمع رسول الله ﷺ يقول وهو خارج من المسجد فاختلط الرجال مع النساء في الطريق، فقال رسول الله ﷺ للنساء: "اسْتَأْخِرْنَ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكُنَّ أَنْ تَحْقُقْنَ الطَّرِيقَ، عَلَيْكُنَّ بِحَافَاتِ الطَّرِيقِ" قال: فكانت المرأة تلتصق بالجدار حتى أن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به (١).
في إسناد هذا الحديث شداد بن أبي عمرو بن حَمَّاس عن أبيه.
قال الهروي: حققت الطريق وأحققته إذا توسطته، وحاق الطريق: وسطه.
وذكر أبو أحمد من حديث بقية عن علي المهدي عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: نهى رسول الله ﷺ ذوات الفروج أن يركبن السروج (٢).
علي المهدي هو علي بن علي القرشي وهو مجهول فيما قال أبو أحمد.
وقد روى هذا الحديث إسحاق بن نجيح الملطي عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس عن النبي ﷺ ولفظه: "لاَ يَحِلُّ لاِمْرَأَةِ تُومِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تَفْرَجَ عَلَى السُّرْجِ" (٣).
وإسحاق بن يحيى معروف بالكذب، ذكر حديثه هذا أبو أحمد أيضًا.
باب في ثواب الأمراض وما يصيب المسلم
البخاري، عن أنس عن النبي ﷺ قال: "لاَ يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ مِنْ ضُرٍّ أَصَابَهُ، فَإِنْ كَانَ لاَ بُد فَاعِلًا فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ أَحْيني مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي مَا كَانَتْ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي" (٤).