يرخص في شيء من الكذب إلا في ثلاث، كان رسول الله ﷺ يقول: "لاَ أَعُدُهُ كَاذِبًا الرَّجُلُ يُصْلحُ بَيْنَ النَّاسِ وَيَقُولُ الْقَوْلَ لاَ يُرِيدُ إِلَّا الإصْلاَحَ، وَالرَّجُلُ يقُولُ فِي الْحَرْبِ، وَالرَّجُلُ يُحَدِّثُ امْرَأتَهُ وَالْمَرْأة تُحَدِّثُ زَوْجَهَا" (١).
خرجه مسلم أيضًا (٢).
وخرج مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَهِيمُ النَّبِيُّ ﷺ قَطُّ إِلَّا ثَلاَثَ كَذَبَاتٍ اثْنَتيَنِ فِي ذَاتِ اللهِ، قَوْلُهُ: إنِّي سَقِيمٌ، وَقَوْلُهُ بَلْ فَعَلَهُ كَبيرُهُمْ هَذَا، وَوَاحِدَةً فِي شَأْنِ سَارة فَإِنَّهُ قَدِمَ أَرْضَ جَبَّارٍ وَمَعَهُ سَارةٌ وَكَانَتْ أَحْسَنَ النَّاس، فَقَالَ لَهَا: إِنَّ هَذَا الْجَبَّارَ إِنْ يَعْلَمْ أَنَّكِ امْرَأَتِي يَغْلِبني عَلَيْكِ، فَإنْ سَألَك فَأخبِرِيهِ أَنَّكِ أُخْتِي فَإِنَّكِ أُخْتِي فِي الإِسْلاَم، فَإِنِّي لاَ أَعْلَمُ فِي الأَرْضِ مُسْلِمًا غَيْرِي وَغَيْرَكِ، فَلَمَّا دَخَلَ أَرْضَهُ رِآهَا بَعْضُ أَهْلِ الْجَبَّارِ فَأَتَاهُ فَقَالَ: لَقَدْ قَدِمَ أَرْضَكَ امْرَأَةٌ لاَ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تكونَ إِلَّا لَكَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَأُتِيَ بِهَا فَقَامَ إِبْرَاهِيمُ ﷺ إِلَى الصَّلاَةِ، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ لَمْ يَتَمَالَكْ أَنْ بَسَطَ يَدَهُ إِلَيْهَا، فَقُبِضَتْ يَدَهُ قَبْضَةً شَدِيدَةً فَقَالَ لَهَا: ادْعي اللهَ أَنْ يُطْلِقَ يَدِي وَلاَ أَضُرُّكِ، فَفَعَلَتْ فَعَادَ فَقُبِضَتْ أَشَدَّ مِنَ الْقَبْضَةِ الأولَى، فَقَالَ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ فَفَعَلَتْ، فَعَادَ فَقُبضَتْ أَشَدَّ مِنَ الْقَبْضَتيَنِ الأُولَيَيْنِ، فَقَالَ لَهَا: ادْعي اللهَ أَنْ يُطْلِقَ يَدِي فَلَكِ عَهْدُ اللهِ أَنْ لاَ أَضُرَّكِ، فَفَعَلَتْ فَأُطْلِقَتْ يَدُهُ، فَدَعَا الَّذِي جَاءَ بِهَا، فَقَالَ: إِنَّمَا آتَيْتَنِي بِشَيْطَانٍ وَلَمْ تَأْتِنِي بِإِنْسَانٍ، فَأَخرجْهَا مِنْ أَرْضِي وَأَعْطِهَا هَاجَرَ، قالَ: فَأَقْبَلَتْ تَمْشِي، فَلَمَّا رَآهَا إِبْرَاهِيمُ انْصَرَفَ فَقَالَ لَهَا، مَهيمْ، فَقَالَتْ: خَيْرًا كَفَّ اللهُ يَدَ الْفَاجِرِ وَأَخْدَمَ خَادِمًا" قال أبو هريرة: فتلك أمكم يا بني ماء السماء (٣).
الترمذي، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ: "أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأفضَل