ذنْبًا عَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأخذُ بِالذَّنْبِ ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ فَقَالَ: أيْ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، فَقَالَ ﵎: عَبْدِي أَذْنَبَ ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ، ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، فَقَالَ ﵎: أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ ربًا يَغْفِرُ الذَّنْبَ اعْمَل مَا شِئْتَ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ" لا أدري أقال في الثالثة أو الرابعة: "اعمَلْ مَا شِئْتَ" (١).
وعن أبي سعيد الخدري أن نبي الله ﷺ قال: "كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ قَتلَ تِسْعَةَ وتسْعِينَ نَفْسًا، فَسَألَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ فَدُلَّ عَلَى راهِبٍ فَأَتًاهُ، فَقَال: إِنَّهُ قَتلَ تَسْعَةَ وتسْعِينَ نَفْسًا فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ: لاَ، فَقَتَلَهُ فَكَملَ بِهِ مِئَةً، ثُمَّ سَأَلَ عَنْ أَعْلَم أَهْلِ الأرْضِ، فَدُلَّ عَلى رَجُلٍ عَالِمٍ فَقَالَ: إِنَّه قَتلَ مِئَةَ نَفْسٍ فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ وَمَنْ يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ انْطَلِقْ إِلَى أَرْضِ كَذَا وَكَذَا فَإنَّ بِهَا أُناسًا يَعْبُدُونَ اللهَ فَاعْبُدِ اللهَ مَعَهُمْ وَلاَ تَرْجِعَ إِلَى أَرْضِكَ فَإِنَّهَا أَرْضُ سُوءِ، فَانْطَلَقَ حَتَّى إِذَا نَصَفَ الطَّرِيقَ أَتَاهُ الْمَوْتُ، فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلاَئِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلاَئِكَةُ الْعَذَابِ، فَقَالَتْ مَلاَئِكَةُ الرَّحْمَةِ جَاءَ تَائِبًا مُقْبِلًا بِقَلْبِهِ إِلَى اللهِ ﷿، وَقَالَتْ مَلاَئِكَةُ الْعَذَابِ: إِنَّه لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ، فَأَتَاهُمْ مَلَك فِي صُورة آدَمي فَجَعَلُوهُ بَيْنَهُمْ فَقَالَ: قِيسُوا مَا بَيْنَ الأَرْضَيْنِ، فَإلَى أَيَّتِهِمَا كَانَ أَقْرَبَ فَهُوَ لَهُ فَقَاسُوا فَوَجَدُوهُ أَدْنَى إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أَرَادَ فَقَبَضَتْهُ مَلاَئِكَةُ الرَّحْمَةِ".
قال قتادة: فقال الحسن ذكر لنا أنه لما أتاه الموت نأى بصدره (٢).
أبو داود، عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن ابن كعب بن مالك عن أبيه أنه قال للنبي ﷺ: وأبو لبابة أو من شاء الله إن من توبتي أن أهجر دار