الترمذي، عن بريدة بن حصيب قال: قال رسول الله ﷺ: "أَهْلُ الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِئَةُ صَفٍّ ثَمَانُونَ مِنْهَا مِنْ هَذِهِ الأمَّةِ وَأَرْبَعُونَ مِنْ سَائِرِ الأُمَمِ" (١).
قال: حديث حسن.
مسلم، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: "يُجَاءُ بِالْمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ كَبْشٌ أَمْلَحُ فَيُوقَفُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَيُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قَالَ: فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرونَ وَيَقُولُونَ: نَعَمْ هَذَا الْمَوْتُ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ النَّارِ هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ وَيَقُولُونَ: نَعَمْ هَذَا الْمَوْتُ، قَالَ: فَيْؤْمَرُ بِهِ فَيُذْبَحُ. ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ خُلُودٌ فَلاَ مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ وَلاَ مَوْتَ" ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ وأشار بيده إلى الدنيا (٢).
باب في السعادة والشقاوة والمقادير
مسلم، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ وهو الصادق المصدوق: "إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خُلُقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ فِي ذَلِكَ عَلَقَةَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ فِي ذَلِكَ مُضْغَةَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُرْسلُ اللهُ الْمَلَكَ فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ وَيْؤمَرُ بِأَربَع كَلِمَاتٍ، فَيُكْتَبُ رِزْقهُ وَأَجَلهُ وَعَمَلهُ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، فَوَالَّذِي لاَ إِلَه غَيْرُهُ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُهَا، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ