وَرَهْبَةَ إِلَيْكَ، لاَ مَلْجَأَ وَلاَ منْجا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيَّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، وَاجْعَلْهُنَّ مِنْ آخِرِ كَلاَمِكَ، فَإِنَّكَ إِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ مُتَّ وَأَنْتَ عَلى الْفِطْرَةِ" قال: فرددتهن لاستذكرهن فقلت: آمنت برسولك الذي أرسلت، قال: "قُلْ: آمَنْتُ بِنَبِيِّك الَّذِي أَرْسَلْتَ" (١).
وعنه أن النبي ﷺ كان إذا أخذ مضجعه قال: "اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَحْيى وَباسْمِكَ أَمُوتُ" وإذا استيقظ قال: "بِسْمِ اللهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَمَا أَمَاتَنا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ" (٢).
وعن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا عصفت الريح قال: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْالكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا فِيهَا وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، وأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ" قال: وإذا تَخَيَّلَتِ السَّمَاءُ تغير لونه وخرج ودخل وأقبل وأدبر، وإذا أَمْطَرت سُرِّيَ عنه، فعرفت ذلك عائشة فسألته، فقال: "لَعَلَّهُ يَا عَائِشَةُ كَمَا قَالَ قَوْمُ عَادٍ ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ " (٣).
النسائي، عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول في دعائه حين يمسي وحين يصبح: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْألكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إِنَّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِيِني وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرتِي وَآمِنْ رَوْعَتِي، اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنَ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي وَعَنْ يَمينِي وَعَنْ شِمَالِي وَمِنْ فَوْقِي وَمِنْ تَحْتِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي".
قال جبير: هو الخسف (٤).