ولم يذكر أمه وعفان أجل من شيبان (١).
الترمذي، عن ابن عمر قال: بعثنا رسول الله ﷺ في سرية، فحاص الناس حَيْصَةً، فقدمنا المدينة فاختبينا بها وقلنا: هلكنا، ثم أتينا رسول الله ﷺ فقلنا: يا رسول الله نحن الفرارون، قال: "بَلْ أَنْتُمُ الْعَكَّارُونَ وَأَنَا جِئْتُكُمْ" (٢).
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن.
وحاص الناس: فروا من القتال، والعكار الذي يفر إلى أمامه لينصره وليس يريد الفرار من الزحف.
وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ خرج على أُبَيِّ بن كعب، فقال رسول الله ﷺ يَا أُبيُّ وهو يصلي، فالتفت أُبَيٌّ ولم يجبه، وصلى أُبَيٌّ وخفف ثم انصرف إلى رسول الله ﷺ فقال: السلام عليك يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: "وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ، مَا مَنَعكَ يَا أُبَيُّ أَنْ تُجِيبَنِي إِذْ دَعَوْتُكَ؟ " فقال: يا رسول الله إني كنت في الصلاة، قال: "أَفَلم تَجِن فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ قال: بلى ولا أعود إن شاء الله، قال: "أَتُحِبُّ أَنْ أُعَلِّمَكَ سُورَةً لَمْ يَنْزِلْ فِي التَّوْرَاةِ وَلاَ فِي الإِنْجِيلِ وَلاَ فِي الزَّبُورِ وَلاَ فِي الْفُرقَانِ مِثْلُها؟ " قال: نعم يا رسول الله، قال رسول الله ﷺ: "كَيْفَ تَقْرَأُ فِي الصَّلاَة؟ " قال: فقرأ أم القرآن، فقال رسول الله ﷺ: "وَالَّذِي نَفْسِيِ بِيَد مَا فِي التَّوْرَاةِ وَلاَ فِي الإِنْجيلِ وَلاَ فِي الْفُرقَانِ مِثْلُها، وَإِنَّها لَلسَّبْعُ الْمَثاني وَالْقُرآنُ الْعَظيمُ الَّذِي أُعطيتُهُ" (٣).
قال أبو عيسى: حديث حسن صحيح.