إذ أغفى إغفاءة ثم رفع رأسه متبسمًا، فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله؟ قال: "أُنزِلَتْ عليَّ آنفًا سورةٌ" فقرأ "بسمِ الله الرّحمنِ الرّحيمِ ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (٣)﴾ ثُمَّ قَالَ: أتدرونَ مَا الكوثرُ؟ " فقلنا: الله ورسوله أعلم قال: "فَإنَّهُ نهرٌ وعدَنِيهِ ربِّي عليهِ خيرٌ كثيرٌ، هُو حوضٌ تَرِدُ عليهِ أُمتِي يومَ القيامةِ، آنيتهُ عددَ النّجومِ فيختلجُ العبدُ منهُمْ، فأقولُ: يَا ربِّ إنّهُ منْ أمّتِي، فيقولُ: مَا تَدرِي مَا أحدثَ بعدكَ" (١).
وفي رواية: بين أظهرنا في المسجد، وقال: "مَا أَحْدَثَ بَعدكَ".
وفي رواية: "حوض".
مسلم، عن عبادة بن الصامت أن رسول الله ﷺ قال: "لاَ صَلاةَ لِمَنْ لَمْ يقرأْ بِأُمِّ القرآنِ" (٢).
وزاد في رواية: فصاعدًا.
وروى شبيب بن شيبة الخطيب، عن هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: "كلُّ صلاةٍ لاَ يُقرأُ فِيهَا بفاتحةِ الكتابِ وآيتينِ فَهِيَ خداجٌ" (٣).
خرجه أبو أحمد، وشبيب بن شيبة ليس بثقة قاله يحيى بن معين.
وقال فيه أبو حاتم: ليس بقوي. وقد يزاد في هذا الحديث وآيتين.
ورواه عمر بن يزيد المدائني، عن عطاء، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "لاَ تجْزِئُ المَكْتُوبَةُ إِلّا بِفَاتِحَةِ الكتَابِ وثَلاثِ آيَاتٍ فَصاعِدًا" (٤).
وهو حديث غير محفوظ، وعمر بن يزيد منكر الحديث.