عامنا الأول فادع الله لنا، فقال رسول الله ﷺ: "أَغيثٌ كَغيثِ الكفَارِ لاَ أَرجع" (١).
شريك لم يكن حافظًا.
مسلم، عن أنس أيضًا أن رجلًا دخل المسجد يوم الجمعة من باب كان نحو دار القضاء ورسول الله ﷺ قائم يخطب الناس، فاستقبل رسول الله ﷺ قائمًا ثم قال: يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يغثنا، فرفع رسول الله ﷺ يديه ثم قال: "اللَّهمَّ اغثنا اللَّهمَّ اغثنا اللَّهمَّ اغثنا" قال أنس: ولا والله ما نرى في السماء من سحاب ولا قَزَعَةِ وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار، قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس، فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت، قال: فلا والثه ما رأينا الشمس سبتًا قال: ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة، ورسول الله ﷺ قائم يخطب، فاستقبله قائمًا، فقال: يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل، فادع الله يمسكها عنا، قال: فرفع رسول الله ﷺ يديه ثم قال: "اللَّهمَّ حَوالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا اللَّهمَّ عَلَى الآكامِ والظِرابِ وبطُونِ الأودية وَمنابتِ الشَّجرِ" قال: فانقلعت وخرجنا نمشي في الشمس (٢).
وعنه قال: أصابنا مطر ونحن مع رسول الله ﷺ فحسر رسول الله ﷺ ثوبه حتى أصابه من المطر، فقلنا: يا وسول الله لمَ صنعت هذا؟ فقال: "لأَنَّهُ حديثُ عَهْدٍ بِرَبَّهِ" (٣).
وعن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا كان يوم الريح والغيم عرف في وجهه ذلك، فأقبل وأدبر، فإذا مطرف سُرَّ به، وذهب ذلك عنه، قالت