وذكر أبو داود تشديدًا في هذا من حديث عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ (١).
وفي إسناده ربيعة بن سيف، وربيعة هذا ضعيف الحديث عنده مناكير.
وقال الترمذي في حديثه: وقد رأى بعض أهل العلم أن هذا كان قبل أن يرخص النبي ﷺ زيارة القبور، فلما رخص دخل في رخصته الرجال والنساء (٢).
مسلم، عن أبي هريرة قال: زار النبي ﷺ قبر أمه فبكى وأبكى من حوله، فقال النبي ﷺ: "استأذنتُ ربِّي فِي أَنْ استغفرَ لَهَا فلَمْ يُؤذنْ لِي، واستأذنتُ فِي أَنْ أَزورَ قَبرَهَا فأذِنَ لِي، فزُورُوا القبورَ فَإنَّهَا تُذَكِّرُ الموتَ" (٣).
النسائي، عن بريدة أن رسول الله ﷺ كان إذا أتى المقابر قال: "السَّلامُ علَيكُمْ أهلَ الدّيارِ مِنَ المُؤمنينَ وَالمُسلِمينَ، وإنا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لاَحِقونَ، أَنتُمْ لَنَا فرطٌ ونحنُ لَكُمْ تبعٌ، أَسألُ اللهُ العافيةَ لنَا ولَكُمْ" (٤).
وذكر أبو عمر بن عبد البر في الاستذكار من حديث ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "مَا مِنْ أحدٍ يمرُّ بقبرِ أخيهِ المُؤمِنِ كَانَ يعرفهُ في الدنيَا فَسلَّمَ عَليهِ، إِلا عَرِفَهُ وَرَدَّ ﵇" (٥).