فقال: "مَنْ جَاءَ بِرَأْسٍ فَلَهُ عَلَى اللهِ مَا تَمَنَّى. . . . . ." وذكر الحديث (١).
قال أبو داود في هذا أحاديث عن النبي ﷺ ولا يصح منها شيء.
باب في الغنائم وقسمتها
مسلم، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "فُضِّلْتُ عَلى الأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ، أَعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ، وَنْصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُحِلَّتْ لِي الْغنَائِمُ، وَجُعِلَتْ لِي الأَرْضُ طَهُورًا وَمَسجدًا، وَأُرْسِلْتُ إِلى الْخَلْقِ كَافَّة، وَخُتِمَ بِي النَّبِيُّونَ" (٢).
وعن ابن عباس قال: حدثني عمر بن الخطاب قال: لما كان يوم بدر نظر رسول الله ﷺ إلى المشركين وهم ألف، وأصحابه ثلاثمائة وتسعة عشر رجلًا، فاستقبل نبي الله ﷺ القبلة، ثم مد يده، فجعل يهتف بِرَبِّهِ: "اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ آتِ مَا وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ مِنْ أَهْلِ الإِسْلاَمِ لاَ تَعْبَد فِي الأَرْضِ" فما زال يهتف بربه مادًّا يديه مستقبل القبلة حتى سقط رداؤه عن منكبه، فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه فألقاه على منكبيه ثم التزمه من وراءه وقال: يا نبي الله كفاك مناشدتك ربك، فإنه سينجز لك ما وعدك، فأنزل الله ﷿: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ فأمده الله ﷿ بالملائكة، قال ابن عباس: بينما رجل من المسلمين يومئذ يشتد في أثر رجل من المشركين أمامه إذ سمع ضربه بالسوط فوقه، وصوت الفارس يقول: أقدم حَيْزوم، فنظر إلى المشرك أمامه فخر مستلقيًا، فنظر إليه فإذا هو خطم أنفه وشق وجهه كضربة السوط، فأخضَرَّ