تَطْعَمَهُ فقال: فِيكُمْ غُلُولٌ فَلْيُبَايعْنِي مِنْ كُلِّ قَبيلَةِ رَجُلٌ فَبَايَعُوهُ، فَلَصِقَتْ يَدُ رَجُلِ بِيَدِهِ فَقَالَ: فِيكُمُ الْغُلُولُ فَلْتبايعْنِي قَبِيلَتُكَ، فَبَايَعَتْهُ قَبِيلَتُهُ، فَلَصِقتْ بِيَدِ رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةٍ فَقَالَ: فِيكُمْ الْغُلُولُ أَنْتُمْ غَلَلْتُمْ، فَأخرَجُوا لَهُ مَثْلَ رَأْسِ بَقَرَةٍ مِنْ ذَهَبٍ، قال: فَوَضَعُوهُ فِي الْمَالِ فَأَقْبَلَتِ النَّارُ فَأَكَلَتْهُ، فَلَمْ تَحِلَّ الْغنَائِمُ لأَحَدٍ مِنْ قَبْلِنَا، ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ رَأَى ضَعْفنَا وَعَجْزَنَا، فَطَيَّبَهَا لَنَا" (١).
وعنه قال: خرجنا مع النبي ﷺ إلى خيبر ففتح الله علينا، فلم نغنم ذهبًا ولا ورقًا، غنمنا المتاع والطعام والثياب، ثم انطلقنا إلى الوادي ومع رسول الله ﷺ عبد له وهبه له رجل من جُذَام يدعى رفاعة بن زيد من بني الصُّبَيْبِ، فلما نزلنا الوادي قام عبد رسول الله ﷺ يَحُلُّ رَحْلَهُ، فَرُمِيَ بسهم فكان فيه حتفه، فقلنا: هنيئًا له الشهادة يا رسول الله، قال رسول الله ﷺ: "كَلَّا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ الشَّمْلَةَ لَتَلْتَهِبُ عَلَيْهِ نَارًا أَخَذَهَا مِنَ الْغنَائِمِ يَوْمَ خَيْبَرَ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ" قال: ففزع الناس، فجاء رجل بشراك أو شراكين فقال: يا رسول الله أصبت يوم خيبر، فقال رسول الله ﷺ: "شِرَاكٌ مِنْ نَارٍ، أَوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ" (٢).
اسم الغلام مِدعم (٣).
وعنه قال: قام فينا رسول الله ﷺ ذات يوم، فذكر الغلول فعظَّمه وعظَّم أمره ثم قال: "لاَ أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لاَ أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ، لاَ أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلى رَقَبَتِهِ فَرَسٌ لَهُ حَمْحَمَةٌ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَغِثْني، فَأقولُ: لاَ أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتكَ، لاَ أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلى رَقَبَتِهِ شَاةٌ لَهَا ثُغَاءٌ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَغِثْنِي، فَأقولُ: لاَ أَمْلِكُ